الرئيسية

طلبة نظم المعلومات الجغرافية بجامعة الكويت يبحثون عن الإنصاف

رغم الجهود التي بذلها طلبة مسار نظم المعلومات الجغرافية في جامعة الكويت ورغم الحملة الإعلامية والدعم الأكاديمي من قبل بعض أساتذة قسم الجغرافيا لكن جامعة الكويت لا تزال مصرة على عدم حل مشاكل الطلبة وانهاء مطالبهم المتمثلة في تغيير المسمى الوظيفي بعد التخرج.
ففي الوقت الذي تسعى فيه الجامعات في مختلف دول العالم الى التطوير واستحداث البرامج باستمرار ظلت جامعة الكويت، رغم اقرار البرنامج محايدة تجاه المسمى الوظيفي بعد التخرج، وكأنها تقول لطلبتها ان واجبنا يقتصر على اقرار البرنامج واقرار مقرراته اما ما بعد الجامعة فذلك مصير الطلبة وحدهم، وهم المعنيون فقط بالمطالبة بتغيير مسمياتهم او تصديق ديوان الخدمة المدنية لرخصة الـ GIS التي تعد رخصة مهمة في الجامعات العريقة.
والتقت جريدة القبس الكويتية مجموعة من طلبة المسار فكشفوا عن همومهم ومطالبهم وجهات النظر في مسألة مستقبل طلبة المسار وطريقة الإدارة الجامعية في التعامل مع مقترحات الطلبة ومطالبهم.
بداية لخص عبدالرحمن الجمعة المشكلة في أن الفرص الوظيفية لطلبة مسار نظم المعلومات الجغرافية محدودة جدا في القطاع الحكومي ومحدودة اكثر في القطاع الخاص لأن المسمى الوظيفي لخريجي القسم هو «جغرافي» وليس كما يفترض ان يكون (محلل نظم معلومات جغرافية)، حيث ان الوظائف المتاحة لهذا المسمى كثيرة وعديدة في القطاع الخاص.
وطالب الجمعة بإقرار تخصص الـ GIS كتخصص نادر أسوة بغيره من التخصصات النادرة في جامعة الكويت، مستندا على ان المسار لا يتجاوز عدد طلبته اكثر من 100 طالب وطالبة، وهذا ما يستوجب اقراره كتخصص نادر حتى يزيد اقبال الطلاب والطالبات عليه.
وبين علي الحبيب ان مشكلة مسار الـ GIS ليست وليدة اللحظة وانها مستمرة منذ اربع سنوات دون ان تحل او ينصف طلبتها، مطالبا الإدارة الجامعية بمساواة طلبة مسار الـ GIS بطلبة المسار البيئي، وتضمين شهادات تخرجهم مسمى وظيفيا يناسب دراستهم لأن هذا التغيير سيوسع الأفق الوظيفي لهم ويتيح لهم المجال في اختيار الوظيفة التي تناسبهم سواء في القطاع الحكومي او الخاص.
وأضاف الحبيب «إذا كان ديوان الخدمة المدنية وجامعة الكويت يتعذران بعدم وجود فرص وظيفية لهذا التخصص، فلماذا ترسل وزارة التعليم العالي عددا من المبتعثين لدراسة نظم المعلومات الجغرافية الى استراليا واميركا منذ سنتين؟!»، متسائلا عما إذا كان الطلبة المبتعثون سيواجهون المشكلة نفسها عند تخرجهم بسبب سوء التخطيط وانعدام الرؤية بعيدة المدى؟
وأكد فيصل عياد أن تخصص نظم المعلومات الجغرافية من أهم التخصصات في الدول والجامعات الحديثة، لأنه يعمل على حل المشاكل التي تواجه الدولة وذلك عن طريق التخطيط المتقن.
والقائم على اساس علمي حديث، متسائلاً عن سبب وجود هذا التخصص وقبول مزيد من الطلاب والطالبات فيه اذا كان غير مصدق عليه من ديوان الخدمة المدنية، كما يقال.
واوضح ان خريج هذا المسار لا يحمل مسمى وظيفياً يليق بخريجي القسم ولا حتى ينصفهم، موضحا ان الطالب في القسم لا يتخرج من القسم الا بعد اعداد مشروع تخرج خاص به يفيد من خلاله المجتمع وافراده.
وشدد عباس علي كمال على اهمية التخصص، قائلا ان نظام المعلومات الجغرافية هو الحل الامثل للقضاء على مشكلة الازدحام والاختناقات المرورية التي تعاني منها الكويت منذ سنوات عديدة، اضافة الى انه من خلال هذا النظام تتمكن المؤسسات من معرفة واختيار الاماكن الانسب والافضل للبناء والتعمير، مبينا ان هذا النظام يعتمد على التحليلات الجغرافية التي تتم من خلال اجهزة المرئيات الفضائية وخاصية الاستشعار عن بعد.
واضاف ان من الظلم والإجحاف ضم خريجي المسار تحت مسميات خريجي علم الجغرافيا، مبينا انه بعد تخرج الطالب يتشتت ويضيع بسبب عدم وجود نص في شهادته او في مسماه الوظيفي يبين التخصص الذي درسه، ويميزه عن زملائه في قسم الجغرافيا، والمشكلة ان جامعة الكويت تتفرج ولا تقدم على اي خطوة ملموسة لمصلحة طلبتها.
وعن الحلول اشارت بلقيس رمضان ومريم الشرع الى ان طلاب وطالبات القسم سعوا الى ايصالمطالبهم من خلال تشكيل حملة الـGIS التي من خلالها وافق مجلس قسم الجغرافيا على مطالبهم، اضافة الى مجلس كلية العلوم الاجتماعية، ورفع هذان الأخيران بدورهما هذه الموافقة الى مجلس الجامعة الذي اخر الموضوع واخذ اكثر من الوقت اللازم لمناقشته واصدار القرار بشأنه.
واضافتا ان عرقلة الموضوع وتأخيره لاسباب غير مرضية او منطقية امر مرفوض تماما لانه يؤثر على مستقبل طلاب وطالبات القسم اولا واخيرا، موضحتين ان بعض الردود كانت تحوم حول تعديل المسمى الوظيفي للدفعات الجديدة لا السابقة، وهذا الأمر هو الظلم والاجحاف عينهما، على حد تعبيرهما.
اما الطالبتان بيبي النجار وليلى جراغ فقد اشادتا بتحركات قسم الجغرافيا وعدد من اعضاء هيئة التدريس فيه، وذلك على دعمهم وتواصلهم مع الطلبة والاخذ بيدهم لاقرار هذه المطالب، مضيفتين ان هذه الجهود لا تكفي، إذ المطلوب من الادارة الجامعية اهتمام اكبر وجهد متواصل لحل هذه المشكلة وضرورة التواصلمع ديوان الخدمة المدنية، وهو امر لا بد منه للتوصل الى نتيجة ملموسة تثلج صدور طلاب وطالبات المسار في قسم الجغرافيا.
واكد جميع طلبة مسار نظم المعلومات الجغرافية ان مطالبهم محصورة في ثلاثة مطالب رئيسية هي: تغيير المسمى الوظيفي، ومنحهم شهادة مصدقة في الـGIS، وهي رخصة في علم نظم المعلومات الجغرافية، واخيرا اقراره تخصصاً نادراً تصرف على اثره مكافأة التخصصات النادرة لطلبة جامعة الكويت.
المصدر :www.alqabas.com.kw

old_id: 
113
news_image: