تنظم أمانة محافظة جدة الأسبوع المقبل يوما لنظم المعلومات الجغرافية تحت مسمي \"دور نظم المعلومات الجغرافية في إدارة الكوارث والحد من انتشار الأوبئة\" بمشاركة 70 جهة حكومية وخاصة.
وأوضح نائب مساعد الأمين للتخطيط العمراني والمعلومات الجغرافية والمشرف على مركز نظم المعلومات الجغرافية بأمانة محافظة جدة الدكتور عبد اللطيف الحارثي أن الهدف الأساسي من تنظيم هذا اليوم هو إلقاء الضوء ومناقشة وتبادل الخبرات عن أحدث التطورات في نظم المعلومات الجغرافية لدعم أصحاب القرار في تحسين الخدمات في المدينة عموما وتقليل المخاطر على حياة السكان عند الأزمات خصوصا، مشيرا إلى أن هذا اليوم هو اللقاء السنوي والمسمى \"يوم نظم المعلومات الجغرافية 2010م\" التي تقيمه أمانة محافظة جدة للعام الثالث على التوالي , ويعد من أكبر التجمعات لأصحاب القرار والمهنيين ومقدمي الخدمات والمهتمين بمجال نظم المعلومات الجغرافية, وسوف يستعرض فيه تجارب عن دعم وتوضيح البدائل لأصحاب القرار في إدارة المدن بشكل عام أو المعرضة للوقوع تحت مخاطر الكوارث الطبيعية أو الأمراض الوبائية.
وسيناقش في اللقاء ثلاثة محاور هامة, الأول عن تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية في الحد من الكوارث الناجمة عن بعض الظواهر الطبيعية مثل الفيضانات والسيول والزلازل وغيرها، حيث يمكن بتطبيقات نظم المعلومات الجغرافية تحديد الأراضي المنخفضة المعرضة للفيضانات والمواقع المناسبة لإنشاء القنوات اللازمة للحد من أضرار الفيضان،كما تشمل تحديد مواقع تجميع مياه الأمطار وتوزيعها على شبكات تصريف السيول الطبيعية أو الصناعية التي لابد من فحصها وصيانتها بشكل منتظم، إضافة إلى إمكانية التحديد المسبق للمسارات البديلة للحركة المرورية في المناطق المعرضة للمخاطر إلى المناطق البديلة الأكثر أمانا وتزويدها للجهات المختصة بتطبيق خطط الطوارئ قبل وقت كاف من حدوث هذه المخاطر والكوارث، أما في حالة الزلازل فإن نظم المعلومات الجغرافية تسلط الضوء على مواقع خطوط الصدع وتحديد مناطق الزلازل غير المستقرة لضمان وضعها ضمن المناطق الممنوع تخطيطها أو البناء فيها أي منشآت عمرانية دائمة.
وحول دور نظم المعلومات الجغرافية في الحد من انتشار الأوبئة والأمراض والذي سيكون ضمن المحور الثاني, قال الدكتور الحارثي إن نظم المعلومات الجغرافية تساعد علي تحديد أماكن المناطق ذات النسبة العالية في انتشار الوباء كما تمكن الجهات المعنية من أخذ التدابير اللازمة لاحتواء المرض وتنفيذ الخطط العلاجية في المناطق المصابة والوقائية للمجاورين مما يحد من انتشار الوباء ،كما يمكن استخدام نظام المعلومات الجغرافية أيضا في تعقب مواقع الإمدادات الطبية وتحديد أماكن وأعداد أسرة المستشفيات الشاغرة، وأماكن توزيع أفراد الخدمات الطبية بالإضافة إلى مجموعة من تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية التي تمكن مقدمي الخدمات العامة استخدامها لحماية حياة وصحة السكان بشكل عام.
وأضاف أن المحور الثالث سيركز على الاستفادة من منظومة خدمات نظم المعلومات الجغرافية في التخطيط والتنسيق للاستجابة لحالات الطوارئ وذلك من خلال تحديد مواقع البني التحتية والمباني والمدارس ومراكز الشرطة والأمن ومراكز الطوارئ والمستشفيات وغيرها، ودمج البيانات مع المواقع الفعلية للتمكن من تقييم النتائج ووضع الخطط المناسبة للاستجابة للازمات، وقد أنهى الدكتور الحارثي تصريحه بأهمية الدور الرئيس الذي يلعبه نظم المعلومات الجغرافية في دعم التنسيق بين الجهات المسئولة التي يجب أن تتعاون في حالات الطوارئ من خلال تقليل تحديات توفير الخدمات للمناطق المنكوبة من خلال جمع المعلومات وتنسيقها في قاعدة بيانات على أن يتم الوصول إلى هذه البيانات الحيوية من قبل مقدمي الخدمات الأساسية عند الحاجة.
